علي بن محمد البغدادي الماوردي
257
النكت والعيون تفسير الماوردى
سورة الغاشية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة الغاشية ( 88 ) : الآيات 1 إلى 7 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ ( 1 ) وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ ( 2 ) عامِلَةٌ ناصِبَةٌ ( 3 ) تَصْلى ناراً حامِيَةً ( 4 ) تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ ( 5 ) لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلاَّ مِنْ ضَرِيعٍ ( 6 ) لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ ( 7 ) قوله تعالى هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ فيها قولان : أحدهما : أنها القيامة تغشى الناس بالأهوال ، قاله ابن عباس والضحاك . الثاني : أنها النار تغشى وجوه الكفار ، قاله ابن جبير . ويحتمل ثالثا : أنها في هذا الموضع النفخة الثانية للبعث لأنها تغشى جميع الخلق . و « هَلْ » فيها وجهان : أحدهما : أنها في موضع قد ، وتقدير الكلام قد أتاك حديث الغاشية ، قاله قطرب . الثاني : أنها خرجت مخرج الاستفهام لرسوله ، ومعناه ألم يكن قد أتاك حديث الغاشية ، فقد أتاك ، وهو معنى قول الكلبي . وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ في الوجوه هاهنا قولان : أحدهما : عنى وجوه الكفار كلهم ، قاله يحيى بن سلام .